ثالثاً: زكاة الذهب والفضة
دليل فرضيتها: قوله تعالى: (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم) (?) .
نصابها الورِق (الفضة) مائتا درهم، والذهب عشرون مثقالاً (?) ، وما زاد فبحسبانه، لما روى جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ليس فيما دون خمس أواق من الوَرِق صدقة) (?) . وعن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (فإذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم، -[364]- وليس عليك شيء - يعني في الذهب - حتى يكون لك عشرون ديناراً، فإذا كان لك عشرون ديناراً وحال عليها الحول ففيها نصف دينار) (?) .
ويُضم الذهب إلى الفضة في إكمال النصاب وإن كانا جنسين لأن مقصدهما وزكاتهما متفقة فهما كنوعي جنس، ويكمل نوع بنوع آخر من جنس واحد ويؤخذ من كل نوع بالقسط إن سهل وإلا أخذ من الوسط. ولا زكاة في المغشوش من الذهب أو الفضة حتى يبلغ خالصه نصاباً وعنها يخرج الواجب إما خالصاً وإما مغشوشاً خالصه بقدر الواجب.
وأما الفلوس فتجب الزكاة في قيمتها كعروض التجارة، وتضم العروض التجارية إلى كل منهما في تكميل النصاب.