ما يسن بعد الوفاة:
-1ً- إغماض العينين لئلا يقبح منظر الميت، ويقول الذي يغمضه: "بسم الله وعلى ملة رسول الله"، لما روت أم سلمة رضي الله عنها قالت: (دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره، فأغمضه ثم قال: إن الروح إذا قبض تبعه البصر..) (?) .
-2ً- شدُّ لحيي الميت بعصابة عريضة لئلا ينفتح فمه فيقبح منظره ويدخل فيه ماء الغسل.
-3ً- تليين مفاصله بالتحريك لأنه أسهل للغسل. -[310]-
-4ً- خلع ثيابه وستره بثوب خفيف، لما روت عائشة أم المؤمنين قالت: (سجّي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مات بثوب حبرة) (?) ، ويجعل على سرير أو لوح حتى لا تصيبه نداوة الأرض فتغيره.
-5ً- أن يوضع على بطنه شيء ثقيل حتى لا ينتفخ، روى البيهقي قال: (مات مولى لأنس بن مالك عند مغيب الشمس، فقال أنس رضي الله عنه: ضعوا على بطنه حديدة) (?) .
-6ً- أن يستقبل به القبلة ويُدعى له إن لم يكن استقبل به عند النزاع.
-7ً- أن يسارع في قضاء دينه، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه) (?) . فإن تعذر تعجيله استحب أن يتكفل به عنه، لما روى سلمة بن الأكوع رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بجنازة ليصلي عليها فقال: هل عليه من دين. قالوا لا. فصلى عليه، ثم أتى بجنازة أخرى، فقال: هل عليه من دين. قالوا: نعم. قال: صلوا على صاحبكم. قال أبو قتادة: عليَّ دينه يا رسول الله، فصلى عليه) (?) .
-8ً- يستحب إعلام أهله وأصدقائه بموته للصلاة عليه، ولا يكون ذلك من النعي المكروه.
-9ً- أن يسارع في تجهيزه، لما روي علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: (يا علي ثلاث لا تؤخرها: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت لها كفؤاً) (?) . فإن مات فجأة وجب تركه حتى يتيقن موته -[311]- بظهور أمارات الموت عليه من ميل أنفه، وانخفاض صدغ، واسترخاء قدم.
-10- أن يسارع إلى إنفاذ وصيته ليتعجل ثوابها بجريانها على الموصى له.
-11- ويستحب لأقربائه وجيرانه أن يصنعوا طعاماً لأهله، لما روى عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال: لما جاء نعي جعفر قال النبي صلى الله عليه وسلم: (اصنعوا لأهل جعفر طعاماً، فإنه قد جاءهم ما يشغلهم) (?) . أما صنع أهل الميت الطعام للناس فمكروه، وإذا كان في الورثة قاصر عن درجة البلوغ حرم إعداد الطعام وتقديمه.