وعن جبير بن مطعم: «أن رجلاً قال: يا رسول الله، أي البلدان أحب إلى الله، وأي البلدان أبغض إلى الله، قال: لا أدري حتى أسأل جبريل صلى الله عليه وسلم، فأتاه فأخبره جبريل: أن أحب البقاع إلى الله المساجد، وأبغض البقاع إلى الله الأسواق» [رواية البزّار، وفيه: عبد الله بن محمد بن عقيل ابن أبي طال، وهو مختلف في الاحتجاج به] (?) . وقال ابن عباس رضي الله عنهما: «المساجد بيوت الله في الأرض تضيء لأهل السماء كما تضيء نجوم السماء لأهل الأرض» [رواه الطبراني في الكبير، قال الهيثمى: ورجاله موثوقون] ) (?) . وقد دلَّ على معناه ما ورد في القرآن من إضافة المساجد إلى الله تعالى، وهي إضافة تشريف وفضل، كقوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} [البقرة: 114] (?) مع أن جميع البقاع وما فيها ملك لله تعالى، ولكن المساجد لها ميزة وشرف، حيث تختص بكثير من العبادات والطاعات والقربات، وكما قال

طور بواسطة نورين ميديا © 2015