وفكروا: هل ترون مدينة فيها لم يُخرج منها الإسلام إماماً من الأئمة ألّف بالعربية أجلّ الكتب في الدين واللغة والأدب؟ وحسبكم البخاري، وأين أنتم من بُخارى؟ والنَّسائي والنيسابوري والقزويني والشّاشي (?) والتّبريزي والرّازي (?) والطّبري (?) والأصفهاني ... وعشرات من هذه الأسماء، حتى إنكم لا تجدون في هذه البلاد المترامية الأطراف مدينة لم يُخرج منها الإسلام عالماً خدم العربية.

ومثل ذلك في بلاد المغرب، وحسبكم بالقرطبي والداني والجبّاني والصقلّي والشاطبي.

ولا يزال الإسلام يمتد على رغم قلة الدعاة وتخلف الزمان، وكلما بلغ في امتداده قطراً جديداً حمل معه إليه العربية، يتعلمها كل مسلم ليناجي بها ربه ويقرأ بها في صلاته.

فإذا كان أصحاب الدعوة العربية صادقين في حب العربية راغبين في نشرها، فعليهم بالرجوع إلى الإسلام ودعوة الإسلام، لأن العربية لم تنتشر في الماضي، ولن تنتشر في المستقبل، إلا بدعوة الإسلام.

* * *

طور بواسطة نورين ميديا © 2015