أورد ابن أبي الدنيا رحمه الله في الصمت وآداب اللسان عن الحسن رحمه الله قال: إن من الخيانة أن تُحَدِّثَ بِسِرِّ أخيك.
أورد ابن أبي الدنيا رحمه الله في الصمت وآداب اللسان عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:
ولا تفش سرك إلا إليك: فإن لكل نصيحٍ نصيحا
فإني رأيت غواة الرجال لا يتركون أديما صحيحا.
وأورد ابن أبي الدنيا رحمه الله في الصمت وآداب اللسان عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: ما وضعت سري عند أحد أفشاه علي فلمته إنما كنت أضيق به حيث استودعته إياه.
وأورد ابن أبي الدنيا رحمه الله في الصمت وآداب اللسان عن رجل من همدان قال سمعت أعرابيا يقول لابن عم له إن سِرَّك من دينك فلا تضعه إلا عند من تثق به.
(17) ذم ذي الوجهين:
(حديث أبي هريرة الثابت في الصحيحين) أنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: إِنَّ شَرَّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ.
قال القرطبي: إنما كان ذو الوجهين شر الناس لأن حاله حال المنافق، إذ هو متملق بالباطل والكذب، مدخل للفساد بين الناس. وقال النووي: هو الذي يأتي كل طائفة بما يرضيها، فيظهر لها أنه منها ومخالف لضدها، وصنيعه نفاق محض كذب وخداع وتحيل وإطلاع على أسرار الطائفتين، وهي مداهنة محرمة. قال: فأما من يقصد بذلك الإصلاح بين الطائفتين فهو محمود. وقال غيره: الفرق بينهما أن المذموم من يزين لكل طائفة عملها ويقبحه عند الأخرى ويذم كل طائفة عند الأخرى، والمحمود أن يأتي لكل طائفة بكلام فيه صلاح للأخرى ويعتذر لكل واحدة عن الأخرى، وينقل إليه ما أمكنه من الجميل ويستر القبيح. اهـ (?).
(حديث عمار ابن ياسر الثابت في صحيح أبي داود) أنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ وَجْهَانِ فِي الدُّنْيَا كَانَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ.
(حديث أبي هريرة الثابت في صحيح الأدب المفرد) أنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِذِي الوَجْهَينِ أَنْ يَكُونَ أَمِينَاً.