والشرع المطهر حريص على اجتماع الكلمة، وتوحيد الصفوف، وسلامة القلوب، وينهى عن الاختلاف والتباعد والمفارقة. ومن أجل ذلك رُخص للمصلح بين الناس أن يكذب، وليس هو بآثم.

(حديث أم كلثوم بنت عقبة الثابت في الصحيحين) أنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَنْمِي خَيْرًا أَوْ يَقُولُ خَيْرًا.

زاد مسلم (وَلَمْ أَسْمَعْ يُرَخَّصُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ كَذِبٌ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ الْحَرْبُ وَالْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ وَحَدِيثُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَحَدِيثُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا)

(حديث أسماء بنت يزيد رضي الله عنها الثابت في صحيح الترمذي) أنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: لَا يَحِلُّ الْكَذِبُ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ يُحَدِّثُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ لِيُرْضِيَهَا وَالْكَذِبُ فِي الْحَرْبِ وَالْكَذِبُ لِيُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ.

(حديث أسماء بنت يزيد رضي الله عنها الثابت في صحيح الجامع) أنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: لَا يَصْلُحُ الْكَذِبُ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: يُحَدِّثُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ لِيُرْضِيَهَا وَالْكَذِبُ فِي الْحَرْبِ وَالْكَذِبُ لِيُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ.

وأولوا الألباب خليق بهم أن يكونوا سباقين للإصلاح بين الناس، فلا ينبغي لهم العزوف عنه، ولا الحيدة عن طريقه بعد ما عرفوا ما فيه من الأجر العظيم.

قال أبو عبد الرحمن السلمي رحمه الله تعالى في آداب الصحبة:

ومن آدابها: مجانبة الحقد، ولزوم الصلح، والعفو عن الإخوان.

أورد أبو عبد الرحمن السلمي رحمه الله تعالى في آداب الصحبة عن هلال بن العلاء قال: " جعلت على نفسي أن لا أكافئ أحدا بسوء ولا عقوق، وذهب إلى هذه الأبيات: لما عفوت ولم أحقد على أحد أرحت نفسي من هم العداوات إني أحيي عدوي عند رؤيته لأدفع الشر عني بالتحيات وأظهر البشر (?) للإنسان أبغضه كأنه قد ملا قلبي محبات "

(15) تحريم المنّ:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015