ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أُصُولُ الشَّرِّ ثَلَاثَةٌ: الْحِرْصُ , وَالْحَسَدُ , وَالْكِبْرُ , فَالْكِبْرُ مَنَعَ إبْلِيسَ مِنْ السُّجُودِ لِآدَمَ , وَبِالْحِرْصِ أُخْرِجَ آدَم مِنْ الْجَنَّةِ , وَالْحَسَدُ حَمَلَ ابْنَ آدَمَ عَلَى قَتْلِ أَخِيهِ.
قال أبو عبد الرحمن السلمي رحمه الله تعالى في آداب الصحبة:
ومن آدابها: أن لا يحسد إخوانه على ما يرى عليهم من آثار نعم الله، بل يفرح بذلك ويحمد الله على ما يرى من النعمة عليهم، كما يحمده بنعمته على نفسه. قال تعالى: (أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلَىَ مَآ آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ) [النساء: 54] وقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " لا تحاسدوا "
وقال أيضاً رحمه الله تعالى:
ومن آدابها: مجانبة التباغض والتحاسد فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن ذلك فقال: " لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا " أعلم صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن التباغض والتحاسد يسقطان عن درجة الأخوة، وأن صحبة الأخوة وكرم الصحبة ما كان منزها عن هذه الخصال المذمومة، فلا تصح حسن العشرة إلا بصحبة الأخوة.