مسألة: ما هي أسماء الغناء في الشرع؟

[*] (قال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه إغاثة اللهفان:

هذا السماع الشيطاني المضادّ للسماع الرحمان، له في الشرع بضعة عشر اسما:

اللهو، واللغو، والباطل، والزور، والمكاء، والتصدية، ورقية الزنا، وقرآن الشيطان، ومنبت النفاق في القلب، والصوت الأحمق، والصوت الفاجر، وصوت الشيطان، ومزمور الشيطان، والسمود:

(وقال أيضاً رحمه الله تعالى:

فالاسم الأول: اللهو، ولهو الحديث:

قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِى لَهْوَ الَحْدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيِتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ وَإِذَا تُتْلَى عَليْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِى أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [لقمان: 6 7].

قال الواحدي وغيره: أكثر المفسرين: على أن المراد بلهو الحديث: الغناء، قاله ابن عباس في رواية سعيد بن جبير ومقسم عنه، وقاله عبد الله بن مسعود، فى رواية أبى الصهباء عنه، وهو قول مجاهد وعكرمة.

وروى ثور بن أبى فاختة عن أبيه عن ابن عباس في قوله تعالى:

{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِى لَهْوَ الْحَدِيثِ} [لقمان: 6] قال: "هُوَ الرَّجُلُ يَشْتَرِى الَجْارِيَةَ تُغَنِّيهِ لِيْلاً وَنهَارًا"}

وقال ابن أبى نجيح عن مجاهد: "هو اشتراء المغني والمُغَنِّيَة بالمال الكثير، والاستماع إليه، وإلى مثله من الباطل" وهذا قول مكحول.

وهذا اختيار أبى إسحاق أيضاً.

قال: أكثر ما جاء في التفسير: أن لهو الحديث هاهنا هو الغناء، لأنه يلهى عن ذكر الله تعالى.

قال الواحدي: قال أهل المعاني: ويدخل في هذا كل من اختار اللهو، والغناء والمزامير والمعازف على القرآن، وإن كان اللفظ قد ورد بالشراء، فلفظ الشراء يذكر في الاستبدال، والاختيار، وهو كثير في القرآن. قال: ويدل على هذا: ما قاله قتادة في هذه الآية "لعله أن لا يكون أنفق مالاً" قال: "وبحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحق".

قال الواحدي: وهذه الآية على هذا التفسير تدل على تحريم الغناء، ثم ذكر كلام الشافعي في رد الشهادة بإعلان الغناء.

(ثم قال الإمام ابن القيم رحمه الله الحديث الآتي:

وقد جاء تفسير لهو الحديث بالغناء مرفوعاً إلى النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم.

(ثم ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله الحديث الآتي:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015