(حديث ابن عمر رضي الله عنهما الثابت في الصحيحين) قال: كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي على راحلته حيث توجهت به يومئُ إيماءاً صلاة الليل إلا الفرائض ويوترُ على راحلته.
الشاهد: أن صلاة الفريضة من أركانها استقبال القبلة، وكون النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي الوتر على راحلته حيث توجهت به يدل على أنه سنة وليس واجب.
(حديث طلحة بن عبيد الله الثابت في الصحيحين) قال، جاء رجلٌ إلى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من أهل نجد ثائرُ الرأس يُعْرَفُ دَويُ صوتهِ ولايُفْقَه ما يقول حتى دنا فإذا هو يسألُ عن الإسلام؟ فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خمسُ صلوات في اليوم والليلة، فقال: هل عليَّ غيرُها؟ قال لا إلا أن تطوَّع. قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وصيام رمضان. فقال هل عليَّ غيره؟ فقال لا إلا أن تطوع. قال: وذكر له رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الزكاة فقال هل عليَّ غيرُها؟ قال لا إلا أن تطوَّع. قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيدُ على هذا ولا أنقص، قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أفلح إن صدق.
الشاهد: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أخبر الرجل بأن فرض الصلوات خمس صلوات فسأله الرجل عليَّ غيرُها؟ قال لا إلا أن تطوَّع.
(فضل صلاة الوتر:
لصلاة الوتر فضلٌ عظيم وأجرٌ جسيم والسنة الصالحة طافحةٌ بما يدل على ذلك:
(1) (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي وأن معترضةٌ على فراشه فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت.
الشاهد: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يوقظ عائشة رضي الله تعالى عنها لصلاة الوتر خاصة فدَّل ذلك على عظيم فضل الوتر عن سائر صلاة الليل.
(2) حث النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على صلاة الوتر وأوصى بها أصحابه
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في الصحيحين) قال أوصاني خليلي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بثلاثٍ لا أدعهن حتى أموت: صوم ثلاثة أيام من كل شهر وصلاة الضحى ونومٍ على وتر.
(حديث عليّ الثابت في صحيح السنن الأربعة) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: يا أهل القرآن أوتروا فإن الله وِترٌ يحب الوتر.
(وقت الوتر:
(حديث خارجة بن حُذافة الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: الوتر جعله الله فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر.