[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما عاشرت في الناس رجلاً هو أرق من سفيان، قال: وقال ابن مهدي: وكنت ارامقه الليلة بعد الليلة فما كان ينام إلا في أول الليل ثم ينتفض فزعاً مرعوباً ينادي: النار شغلني ذكر النار عن النوم والشهوات، كأنه يخاطب رجلاً في البيت، ثم يدعو بماء إلى جانبه فيتوضأ ثم يقول على إثر وضوئه: اللهم إنك عالم بحاجتي غير معلم بما أطلب، وما أطلب إلا فكاك رقبتي من النار، اللهم إن الجزع قد أرقني من الخوف فلم يؤمني، وكل هذا من نعمتك السابغة علي، وكذلك فعلت بأوليائك وأهل طاعتك، إلهي قد علمت أن لو كان لي عذر في التخلي ما أقمت مع الناس طرفة عين، ثم يقبل على صلاته، وكان البكاء يمنعه من القراءة حتى إني كنت لا أستطيع سماع قراءته من كثرة بكاءه، قال ابن مهدي وما كنت أقدر أن أنظر إليه استحياء وهيبة منه.
[*] وأخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء إسحاق بن إبراهيم الحنيني، يقول: كنا في مجلس الثوري وهو يسأل رجلاً رجلاً عما يصنع في ليله فيخبره حتى دار القوم فقالوا: يا أبا عبد الله قد سألتنا فأخبرناك فأخبرنا أنت كيف تصنع في ليلك. فقال لها عندي أول نومة تنام ما شاءت لا أمنعها، فإذا استيقظت فلا أقيلها والله.
(7) ألا يشق على نفسه وأن يصلي بقدر طاقته فإن خيرُ الأعمال أدومها وإن قل.
(حديث عائشة الثابت في الصحيحين) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: خيرُ الأعمال أدومها وإن قل.
(حديث ابن عمر رضي الله عنهما الثابت في الصحيحين) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: ألم أُخبر أنك تقوم الليل وتصومُ النهار؟ قال إني أفعلُ ذلك، قال فإنك إذا فعلت ذلك هجمت عينك ونَفَهَتْ نفسك وإن لنفسك حقاً ولأهلك حقاً فصم وأفطر وقم ونم.
(حديث أنس الثابت في الصحيحين) قال: دخل رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - المسجد فإذا حبلٌ ممدود بين ساريتين فقال ما هذا؟ قالوا هذا حبلٌ لزينب فإذا فترت تعلقت، قال حلوه ليصل أحدكم نشاطه فإذا فتر فليرقد.
(حديث عائشة الثابت في الصحيحين) كانت عندي امرأةٌ من بني أسد فدخل عليَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال من هذه؟ قلت فلانة لا تنام من الليل – تذكر من صلاتها - فقال مَهْ؟ عليكم ما تطيقون من الأعمال فإن الله لا يمل الله حتى تملوا.
مَهْ: كلمة نهي وزجر بمعنى ما هذا؟