(حديث علي الثابت في الصحيحين) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طرقَهُ وفاطمة بنت النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ليلةً فقال: ألا تصليان؟ فقلتُ يا رسول الله أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف حين قلت ذلك ولم يرجع اليَّ شيئاً، ثم سمعته وهو مٌوَلٍّ يضرب فَخِذه وهو يقول: وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً.
(8) قيام الليل شرفُ المؤمن.
(حديث سهل بن سعد الثابت الثابت في صحيح الجامع) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: أتاني جبريل فقال: يا محمدُ عِش ما شئت فإنك ميت و أحبب من شئت فإنك مفارِقُه، و اعمل ما شئت فإنك مجزيٌ به، و اعلم أن شرفَ المؤمن قيامُهُ بالليل و عزَّه استغناؤه عن الناس.
(9) حث النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على التعاون بين الزوجين على قيام الليل،
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيحي أبي داوود والنسائي) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى و أيقظ امرأته فصلت فإن أبتْ نضح في وجهها الماء، و رحم الله امرأةً قامت من الليل فصلت و أيقظت زوجَها فصلى فإن أبى نضحت في وجهه الماء.
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيحي أبي داوود وابن ماجه) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: إذا أيقظ الرجلُ أهله من الليل فصليا ركعتين جميعاً كتبا من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات.
- الآثار في فضل قيام الليل:
[*] كان ابن مسعود - رضي الله عنه - إذا هدأت العيون قام فيسمع له دوىّ كدوىّ النحل حتى يصبح.
[*] قيل للحسن: ما بال المتهجدين أحسن الناس وجوهاً؟ قال: " لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم نوراً من نوره ".
[*] وقال: " إن الرجل ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل ".
[*] وقال رجل لأحد الصالحين: لا أستطيع قيام الليل فصف لى دواءاً، فقال: لا تعصه بالنهار وهو يقيمك بين يديه بالليل.
[*] ويروى عن سفيان الثورى أنه قال: " حرمت قيام الليل خمسة أشهر بذنب أصبته ".
[*] وقال ابن المبارك:
إذا ما الليل أظلم كابدونه ... فيسفر عنهم وهم هجوع
أطار الخوف نومهم فقاموا ... وأهل الأمن فى الدنيا هجوع
[*] وقال أبو سليمان: " أهل الليل فى ليلهم ألذ من أهل اللهو فى لهوهم، ولولا الليل ما أحببت البقاء فى الدنيا ".
[*] قال ابن المنكدر: " ما بقى من لذات الدنيا إلا ثلاث: قيام الليل، ولقاء الإخوان، وصلاة الجماعة ".