(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيح الجامع) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: صلوا على أنبياء اللَّه ورسله فإن اللَّه بعثهم كما بعثني.
ثانيًا: الصلاة على آل نبينا محمد -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جميعًا بمعنى أن نقول: اللهم صلِّ على آل محمد. قال ابن القيم: «آل النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُصلي عليهم بلا خلاف بين الأمة». [جلاء الأفهام ص636]
ثالثًا: هل يُصلى على آل نبينا محمد منفردين؟ بمعنى أن يفرد واحد منهم بالذكر، فيُقال: اللهم صلِّ على علي، أو اللهم صلِّ على الحسن أو الحسين أو فاطمة ونحو ذلك، وهل يُصلى على أحد من الصحابة ومَنْ بَعْدهم؟
[*] قال الإمام النووي -رحمه اللَّه- عند الإجابة عن هذين السؤالين: «الصحيح، الذي عليه الأكثرون أنه مكروه كراهة تنزيه، لأنه شعار أهل البدع، وقد نُهينا عن شعارهم [الأذكار للنووي ص159]
[*] قال ابن القيم: «إن الرافضة إذا ذكروا أئمتهم يصلون عليهم بأسمائهم، ولا يصلون على غيرهم ممن هو خير منهم وأحب إلى رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فينبغي أن يُخالفوا في هذا الشعار [جلاء الأفهام ص640]
فائدة هامة: قال الإمام النووي: «اتفق العلماء على جواز جَعْل غير الأنبياء تبعًا لهم في الصلاة، فيُقال: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد وأصحابه وأزواجه وذريته وأتباعه، للأحاديث الصحيحة في ذلك، وقد أُمرنا به في التشهد، ولم يزل السلف عليه خارج الصلاة أيضًا [الأذكار للنووي ص160]
(خامساً الدعاء:
(تعريف الدعاء وحقيقته:
(تعريف الدعاء في اللغة: الدعاء لغة: الطلب والابتهال: يُقال: دعوتُ الله أدعوه دعاءً: ابتهلت إليه بالسؤال ورغبت فيما عنده من الخير (?) ودعا الله: طلب منه الخير ورجاه منه، ودعا لفلان: طلب الخير له، ودعا على فلان: طلب له الشر (?).
(تعريف الدعاء في الشرع: أما في الشرع فقد عرف بعدة تعريفات لعل أفضلها هو تعريف الإمام الضياء اللامع ابن القيم
[*] قال ابن القيم رحمه الله تعالى: الدعاء هو طلب ما ينفع الداعي، وطلب كشف ما يضره أو دفعه.
وحقيقته: إظْهَارُ الافْتِقَارِ إلى الله تعالى، والتَّبرُؤ من الحول والقوة، وهو سِمَةُ العبودية، واسْتِشْعَارُ الذِّلْةِ البَشَرِيَّةِ، وفيه معنى الثَّنَاءُ على الله عزَّ وجلَّ، وإضافة الجُودِ والكَرَمِ إليه (?).