(حديث ابن عباس في صحيح ابن ماجة) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال ك من نسيَ الصلاة عليَّ خطئ طريق الجنة.
(معنى التسليم على النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
السلام: هو السلامة من النقائص والآفات فإن ضم السلام إلى الصلاة حصل بها المطلوب وزال به المرهوب فبالسلام يزول المرهوب وتنتفي النقائص وبالصلاة يحصل المطلوب وتثبت الكمالات - قاله الشيخ محمد بن عثيمين.
والسلام معناه طلب السلامة من الآفات، فهذه الصيغة فيها سؤال الله تعالى أن يحقق الخيرات لنبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالثناء عليه في الملأ الأعلى وإزالة الآفات والسلامة منها.
مسألة: لماذا خُصَّ المؤمنون بالسلام دون اللَّه والملائكة؟
الجواب: لأن السلام هو تسليم النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مما يؤذيه، فلما جاءت هذه الآية عقيب ذِكْر ما يؤذي النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيم} [الأحزاب:53]، والأذية إنما هي من البشر، فناسب التخصيص بهم والتأكيد، وإليه الإشارة بما ذكره بعده». [الفتوحات الإلهية للعجيلي جـ3 ص454.
[*] (المواطن التي يستحب فيها الصلاة والسلام على النبي ويرغب فيها:
(1) قبل الدعاء:
(حديث فضالة بن عُبيد الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) سمع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رجلا يدعو في صلاته لم يمجد الله تعالى ولم يصل على النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عجَّل هذا ثم دعاه فقال له أو لغيره إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله عز وجل وعز والثناء عليه ثم يصلي على النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثم يدعو بعد بما شاء.
(حديث ابن مسعود الثابت في صحيح الترمذي) قال كنت أصلي و النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبو بكر وعمر معه، فلما جلست بدأت بالثناء على الله ثم الصلاة على رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثم دعوت لنفسي فقال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: سل تُعطه سل تُعطه.
(حديث عمر الثابت في صحيح الترمذي موقوفا) قال: إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.