{تنبيه}: (التعطيلُ أعم من التحريف، يكون تعطيلٌ وتحريف، وإن كان التعطيلُ بالإنكار يكون تعطيلٌ فقط.

مسألة: ما معنى التكييف؟

(التكييف ذكرُ كيفيةٍ للصفة، وهذا منهيٌ عنه، ولما سُئلَ الإمامُ مالك رحمه الله تعالى عن قوله تعالى (الرحمن على العرش استوى) كيف استوى؟ قال:

الاستواء غيرُ مجهول (أي من حيثُ المعنى)

والكيفُ غير معقول (أي لا تدركه العقول)

والإيمانُ به واجب (لأنه سبحانه أثبته لنفسه)

والسؤالُ عنه بدعة (لأن الصحابة َلم يسألوا عنه وهم أحرصُ الناسِ على الخير وأعلم الناسِ بما يجيزه الشرع.

مسألة: ما معنى التمثيل؟

التمثيلُ هو مماثلة صفات الله تعالى بصفاتِ المخلوقين، وهذا من الضلالِ والخبال لأن الله تعالى يقول (ليس كمثلهِ شئٌ وهو السميعُ البصير) [الشورى / 11]

{تنبيه} التكييف أعم من التمثيل، لأن التكييفَ إن كان له مماثل كان تكييفاً وتمثيلاٌ، وإن لم يكن له مماثل كان تكييفاٌ فقط.

[*] قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله تعالى:

وكلِ ما لهُ من الصفاتِ ... أثبتها في محكمِ الآياتِ

أوْصَحَّ فيما قاله الرسولُ ... فحقَّهُ التسليمُ والقبولُ

نُمِرُّها صريحةً كما أتتْ ... مع اعتقادنا لما له اقتدتْ

من غيرِ تحرِيفٍ ولا تعطيلِ ... وغيرِ تمثيلٍ ولا تكييفِ

مسألة: ما الدليل على أنه لا يتحققُ التوحيدُ إلا بنفي الشركِ والبراءةِ من أهله؟

(الدليلُ على نفي الشرك قوله تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلّ أُمّةٍ رّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الْطّاغُوتَ فَمِنْهُم مّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُمْ مّنْ حَقّتْ عَلَيْهِ الضّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذّبِينَ) (النحل / 36)

وقوله تعالى: (وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَىَ وَالْيَتَامَىَ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىَ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصّاحِبِ بِالجَنْبِ وَابْنِ السّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنّ اللّهَ لاَ يُحِبّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً) (النساء / 36)

والدليلُ على البراءةِ من أهلِ الشرك قوله تعالى: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنّنِي بَرَآءٌ مّمّا تَعْبُدُونَ) (الزخرف / 26)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015