(10) إن أفضل عباد الله يوم القيامة: الحَمَّادُون.
(حديث عمران بن حصين رضي الله عنه الثابت في صحيح الجامع) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: إن أفضل عباد الله يوم القيامة: الحَمَّادُون.
الحَمَّادُون: أي: الذين يكثرون حمد الله جل وعلا.
(الكنز السادس: التكبير
(فضل التكبير ومكانته من الدِّين:
إنَّ التكبير شأنُه عظيم وثوابُه عند الله جزيل وقد تكاثرت النصوص في الحث عليه والترغيب فيه وذكر ثوابه.
قال تعالى {وَقُلِ الحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُن لَهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً} [الإسراء/111]
وقال تعالى في شأن الصيام: {وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة /185]
وقال تعالى في شأن الحج وما يكون فيه من نُسك يَتقرَّب فيه العبدُ إلى الله: {لَن يَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ المُحْسِنِينَ} [الحج /37]
وقال تعالى -: {يَا أَيُّهَا المُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} [المدثر 3:1]
[*] قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - وهو بصدد بيان تفضيل التكبير وعظم شأنه:
«ولهذا كان شعائرُ الصلاة والأذان والأعياد والأماكن العالية هو التكبير، وهو أحد الكلمات التي هي أفضل الكلام بعد القرآن: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، كما ثبت ذلك في الصحيح عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولم يجئ في شيء من الأثر بدل قول الله أكبر، الله أعظم؛ ولهذا كان جمهور الفقهاء على أن الصلاة لا تنعقد إلا بلفظ التكبير، فلو قال: الله أعظم لم تنعقد به الصلاة لقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم». وهذا قول مالك والشافعي وأحمد وأبي يوسف وداود وغيرهم، ولو أتى بغير ذلك من الأذكار مثل: سبحان الله، والحمد لله لَم تنعقد به الصلاة.
ولأنَّ التكبيرَ مختصٌّ بالذكر في حال الارتفاع كما أن التسبيح مختص بحال الانخفاض كما في السنن عن جابر بن عبد الله قال: «كنا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا علونا كبرنا وإذا هبطنا سبحنا فوضعت الصلاة على ذلك» ........ ». اهـ.