(وقد ظنّ الفقراء أن لا صدقة إلا بالمال، وهم عاجزون عن ذلك، فأخبرهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّ جميع أنواع فعل المعروف والإحسان صدقةٌ، وذكر في مقدّمة ذلك هؤلاء الكلمات الأربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيح مسلم) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا و ثلاثين و حمد الله ثلاثا و ثلاثين و كبر الله ثلاثا و ثلاثين فتلك تسع و تسعون و قال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير غفرت خطاياه و إن كانت مثل زبد البحر.
(حمد الله إذا قام من الليل يتهجد:
(حديث ابن عباس في الصحيحين) قال كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا تهجد من الليل قال: اللهم لك الحمد أنت قيمُ السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت الحق ووعدك الحق وقولك الحق ولقاؤك حق والجنة حق والنار حق، والنبيون والساعة حق اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وأخرت وأسررت وأعلنت أنت المقدِّم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت.
(حمد الله بعد الفراغ من الطعام:
(حديث أبي أمامة في صحيح البخاري) قال كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا فرغ من طعامه قال: الحمد لله الذي كفانا وأرْوَانا غير مَكْفيٍّ ولا مكفور.
(معنى كفانا: من الكفاية الشاملة لجميع النعم وهذا عام، وذكر الري بعده من باب ذكر الخاص بعد العام.
(معنى غير مكفيٍّ: أي ما أكلناه ليس كافياً عما بعده
(معنى ولا مكفور: أي لا نكفر بنعم الله تعالى الذي أسبغها علينا سبحانه.
(حديث معاذ بن أنس الجُهَنِي في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: من أكل طعاما ثم قال: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام و رزقَنيه من غير حول مني و لا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه و من لبس ثوبا فقال: الحمد لله الذي كساني هذا و رزقنيه من غير حول مني و لا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر.
(حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه الثابت في صحيح أبي داوود) قال: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أكل أو شرب قال: الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه وجعل له مخرجا.
وسوغه: أي سهل كلاً من نزول اللقمة ونزول الشراب في الحلق.