(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيح الجامع) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: خذوا جنتكم من النار قولوا: سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر فإنهن يأتين يوم القيامة مقدمات و معقبات و مجنبات و هن الباقيات الصالحات.

(6) التسبيح من أحب الكلام إلى الله تعالى:

(حديث أَبي ذَرٍّ رضي الله عنه الثابت في صحيح مسلم) قَالَ: قَالَ لي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلا أُخْبِرُكَ بِأَحَبِّ الْكَلامِ إِلى اللهِ؟» قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْني بِأَحَبِّ الْكَلامِ إِلى اللهِ، فَقَالَ: «إِنَّ أَحَبَّ الْكَلامِ إِلى اللهِ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ».

[*] قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم:

أحب الكلام إلى الله سبحان الله وبحمده) وفى رواية أفضل هذا محمول على كلام الآدمي وإلا فالقرآن أفضل وكذا قراءة القرآن أفضل من التسبيح والتهليل المطلق، فأما المأثور فى وقت أو حال ونحو ذلك فالاشتغال به أفضل. والله أعلم.

[*] وقال المناوي في فيض القدير:

أحب الكلام إلى الله) تعالى أي كلام البشر لأن الرابعة لم توجد في القرآن ولا يفضل ما ليس فيه على ما هو فيه ويحتمل أن تتناول كلام الله أيضا لأنها وإن لم تكن فيه باللفظ فهي فيه بالمعنى (أربع) في رواية أربعة (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) لأنها جامعة لجميع معاني أنواع الذكر من توحيد وتنزيه وصنوف أقسام الحمد والثناء ومشيرة إلى جميع الأسماء الحسنى لأنها إما ذاتية كالله أو جمالية كالمحسن أو جلالية كالكبير فأشير للأول بالتسبيح لأنه تنزيه للذات وللثاني بالتحميد لأنه يستدعي النعم وللثالث بالتكبير وذكر التهليل لما قيل إنه تمام المئة في الأسماء وإنه اسم الله الأعظم وهو داخل في أسماء الجلال.

(7) التسبيح مما اصطفاه الله تعالى لملائكته من الكلام:

(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيح الجامع) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: إن الله تعالى اصطفى من الكلام أربعا: سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر فمن قال: سبحان الله كتبت له عشرون حسنة و حطت عنه عشرون سيئة و من قال: الله أكبر مثل ذلك و من قال: لا إله إلا الله مثل ذلك و من قال: الحمد لله رب العالمين من قبل نفسه كتبت له ثلاثون حسنة و حط عنه ثلاثون خطيئة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015