ولا أموال يتعاطونها، فوالله إن وجوههم لنور، وإنهم لعلى منابر من نور، لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس"، ثم قرأ الآية.

(الَّذِينَ آمَنُوا) نصب أو رفع؛ على المدح أو على وصف الأولياء، أو على الابتداء والخبر: (لهم البشرى).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وما روينا عن معاذ بن جبل قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "قال الله عز وجل: المتحابون بجلال الله يكونون يوم القيامة على منابر من نور، يغبطهم أهل الجمع". أخرجه رزين.

وعن مسلم ومالك عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقول الله تعالى يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي"، فإذا الأنباء والشهداء مشتغلون بما يهمهم من أمر الشفاعة والأمة.

ولا يبعد أن يكون قد خصهم وحدهم في هذه الحالة بتلك الكرامة، ولا يلزم منه فضلهم على أولئك في غيرها من الكرامات، وفي سائر الحالات والأوقات.

النهاية: "الغبط: حسد خاص، يقال: غبطت الرجل أغبطه غبطاً: إذا اشتهيت أن يكون لك مثل ماله، وأن يدوم عليه ما هو له. والحسد: إذا اشتهيت أن يكون لك مثل ما له، وأن يزول عنه ما هو فيه".

قوله: (نصب أو رفع) فالنصب: إما بتقدير: أعني، أو على الوصف. والرفع: إما بتقدير: هم، أو على الابتداء، والخبر: (لَهُمُ)، ففيه لفٌ ونشر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015