وَأَهْلِ خِبَاءٍ صَالحٍ ذَاتُ بَيْنِهِمْ ... قَدم احْتَرَبُوا فِى عَاجِلٍ أَنَا آجِلُهْ
كأنك إذا قلت: من أجلك فعلت كذا، أردت: من أن جنيت فعله وأوجبته، ويدل عليه قولهم: من جراك فعلته، أي: من أن جررته بمعنى: جنيته، وذلك إشارةً إلى القتل المذكور؛ أي: من أن جنى ذلك القتل الكتب وجرّه (كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ)، و (مِنْ) لابتداء الغاية، أي: ابتدأ والكتب نشأ من أجل ذلك، ويقال: فعلت كذا لأجل كذا، وقد يقال: أجل، كذا، بحذف الجار وإيصال الفعل قال: أجل أنّ اللَّه قد فضلكم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أمن جراً بني أسد غضبتم ... ولو شئتم لكان لكم جوار
ومن جراء ناصرتم عبيداً ... لقوم بعدما وُطيء الخُبارُ
الخبار: الأرض اللينة.
قوله: (وأهل خباء) البيت، رُوي "أهل" بالحركات الثلاث، أنا آجله: أي: جالبه وكاسبه، يقول: أهل خباء كانوا ذوي صلح وأمن قد وقعوا في الحرب عاجلاً، وأنا جالب عليهم ذلك الحرب وجانيه، يصف نفسه بأنه مهياج للفتنة.
قوله: (من أن جنيت فعله وأوجبته) أي: فعلت كذا بسبب أن جنيت فعله وأوجبته.
قوله: (من جراك)، الجوهري: فعلت ذلك من جراك وجرائك، أي: من أجلك، لغة في جراك بالتشديد.
قوله: (أجل أن الله قد فضلكم) تمامه، أنشد الجوهري لعدي بن زيد يصف جارية:
فوق من أحكأ صلباً بإزار