ولكن الخارجين عليه كانوا يفتشون عن مسوغات للفتنة، والتمرد، وقتل الخليفة، فتشبثوا بهذا الأمر وبغيره من المسوغات الواهية الأخرى.

مما يبين جلياً أن الشيطان قد استحوذ عليهم، حتى أنساهم ذكر الله1 وزين لهم أعمالهم فأضلهم عن السبيل، وهم يحسبون أنهم مهتدون.

ولما سأل ذلك الخارجي2 ابن عمر رضي الله عنهما عن فرار عثمان يوم أحد، شهد ابن عمر على فراره؛ فكبر الخارجي شماتة بعثمان، فقال له ابن عمر: تعال لأخبرك، ولأبين لك عما سألتني عنه: أما فراره يوم أحد، فأشهد أن الله عفا عنه وغفر له ... اذهب بها الآن معك3.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015