حدثني عبد الله1 عن إسحاق بن يحيى2 عن موسى بن طلحة3 قال: أرسل عثمان إلى طلحة يدعوه فخرجت معه حتى دخل على عثمان، وإذ علي، وسعد، والزبير، وعثمان ومعاوية، فحمد الله معاوية وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أنتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخيرته في الأرض، وولاة أمر هذه الأمة، لا يطمع في ذلك أحد غيركم، اخترتم صاحبكم من غير غلبة ولا طمع، وقد كبرت سنه وولى عمره، ولو انتظرتم به الهرم كان قريباً، مع أني أرجو أن يكون أكرم على الله أن يبلغ به ذلك، وقد فشت قالة خفتها عليكم، فما عتبتم فيه من شيء فهذه يدي لكم به، ولا تطمعوا الناس في أمركم، فوالله لئن طمعوا في ذلك لا رأيتم فيها أبداً إلا أدباراً. قال عليّ: وما لك وذلك وما أدراك لا أم لك؟ قال: دع أمي مكانها، ليست بشر أمهاتكم، قد أسلمت وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم وأجبني فيما أقول لك. فقال عثمان: صدق ابن أخي، إني أخبركم عني وعما وليت، إن صاحبيَّ اللذين كانا قبلي ظلما أنفسهما ومن كان منهما بسبيل احتساباً، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعطي قرابته، وأنا في رهط أهل