ليتمه من المصادر الأخرى التي لم يعتمدها المؤلف، وليعلم مقدار استفادته منها، ومنهجه الذي سار عليه في اختيار الروايات.
6- إن روح الكتاب والصياغة فيها شيء من البعد عن الصبغة الإسلامية الشرعية، ومما لوحظ عليه من ذلك عدم افتتاحه بالبسملة والحمدلة، وهذه سمة يتصف بها العقاد فيما اطلعت عليه من كتبه1 ولا شك أن انتهاج مثل ذلك يدل دلالة واضحة على مدى تدين صاحبه، ومدى التزامه بالعادات والتقاليد الإسلامية، ولعل سبب ذلك هو التقليد الأعمى للإفرنج الذين تتلمذ عليهم.
أما الأخطاء العلمية التي وقفت عليها في هذا الكتاب فهي كما يلي:
1- لم يحقق المؤلف في مسألة الكتاب المزوَّر، واستعمل بعض العبارات المحتملة للتصديق والتكذيب، كقوله: "ثم بلغ الكتاب أجله، بقصة ذلك الكتاب الذي قيل أنهم وجدوه مع غلام لعثمان ... "2.
والحق أنه كتاب مزوَّر على عثمان رضي الله عنه، فلم يكتبه ولم