كما ترتب على استشهاد عثمان رضي الله عنه مفاسد كثيرة، فقد انكشفت حصون الإسلام، وسهل على الأعداء استهدافه، وفي ذلك يقول سمرة بن جندب رضي الله عنه1:
"إن الإسلام كان في حصن حصين، وإنهم ثلموا2 في الإسلام ثلمة بقتلهم عثمان، وإنهم شرطوا3 في الإسلام شرطة، وإنهم لا يسدوا ثلمتهم -أو لا يسدونها- إلى يوم القيامة"4.
وحقاّ فإن الإسلام كان في حصن التآلف والمحبة، يجمع بين أبنائه الإيمان بالله جل وعلا.
فلما تسلل إليه أعداؤه تحت ستار الإسلام، وفعلوا ما فعلوا بعثمان رضي الله عنه زال الحصن ووقع القتال بينهم5.
ولعل قول سمرة هذا كان بعد وقوع الفتن التي حدثت في خلافة علي رضي الله عنه، لأن سمرة توفي سنة ثمان وخمسين بعد الهجرة.