على ترجمة تتصف بهذه الصفات.
وذهب محب الدين الخطيب إلى أن القاتل: هو عبد الله بن سبأ حيث قال: "ومن الثابت أن ابن سبأ كان مع ثوار مصر عند مجيئهم من الفسطاط إلى المدينة، وهو في كل الأدوار التي مثلها كان شديد الحرص على أن يعمل من وراء ستار، فلعل (الموت الأسود) اسم مستعار له أراد أن يرمز به إليه، ليتمكن من مواصلة دسائسه لهدم الإسلام"1.
وقد يشهد لما ذهب إليه: أن ابن سبأ أسود البشرة؛ فقد صح عن علي رضي الله عنه أنه وصفه بالخبث، وسواد البشرة، وذلك في قوله عنه: "الخبيث الأسود"2.
وأنه يعتبر من أهل مصر لتغلغل أفكاره في بعض أهلها، ولمكثه فيها آخر أمره، ولقدومه مع أهلها3.
وأن اللقبين اللذين وردا للقاتل يلتقيان مع لقبه المشهور (ابن السوداء) ، فإن الألقاب الثلاثة تشتمل على لون بشرته وهو السواد.
وأن اللقب الذي لقب به القاتل (جبلة) اسم لرجل يهودي يمني4 ورُوي أن ابن سبأ من يهود اليمن5.