وزهير ثقة حافظ1 أما محمد فصدوق له أوهام2 فرواية زهير هذه محفوظة، فتصبح رواية محمد -الأولى- شاذة لمخالفتها لرواية أوثق منها.

ويحتمل أن لفظة حمار مصحفة من جبلة، لتشابه الرسمين في طريقة الأقدمين في الكتابة، حيث إنّهم كثيراً ما يُغفلون النقط.

أما روايته الثالثة، فلا يعمم الحكم عليها من حيث دخول الوهم عليها وعدمه، لأنه وافق زهيراً في بعضها وزاد اسم الأب.

وزيادة الثقة مقبولة، إلا أن ما في محمد من وهم، وخفة في الضبط يخرجه من عداد من تقبل زيادتهم، خاصة وأن ما أدت إليه زيادته مردود من وجوه، فإن زيادته تجعل القاتل هو جبلة بن الأيهم، ولا يعرف بهذا الاسم إلا الغساني، ملك الغساسنة، وهو من أهل الشام3 بينما أجمعت الروايات الثلاث على أن القاتل من أهل مصر.

كما أن زيادته هذه تدل على أن جبلة؛ اسم للقاتل، بينما يفهم من الروايات الثلاث أنه ليس اسماً إنما هو لقب، لقب به لسواد بشرته، يفهم هذا من قول كنانة: "رجل من أهل مصر يقال له جبلة ... أي الرجل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015