وفي رواية: يا أمير المؤمنين، إنّا معك في الدار عصابة مستبصرة، ينصر الله بأقل منهم، فأذن لنا، فقال عثمان رضي الله عنه: أنشد الله رجلاً أهراق فيَّ دمه1.
ثم أمَّره على الدار، وقال: من كانت لي عليه طاعة، فليطع عبد الله ابن الزبير2 ولم تكشف لنا الروايات ما تضمنته هذه الإمارة من صلاحيات، كما أنه لم ينقل لنا أن ابن الزبير أصدر أمراً بعد تأمير عثمان له على الدار، ولعل عثمان رضي الله عنه لما رأى موافقة وطاعة ابن الزبير رضي الله عنه في عدم القتال، كلفه بنقل هذا الأمر إلى غيره، ولذلك أمر بطاعته.
ولما اشتد الأمر لم يكتف الصحابة بالعرض الأول، والاعتذار برفضه للقتال.