فلما رأى عثمان رضي الله عنه أن تلك المحاولات السلمية لم تفد فيهم، واشتد حصارهم له، شاور عبد الله بن سلام رضي الله عنه في هذا الأمر، فأشار عليه بأن يكف عن قتالهم، ليكون ذلك أبلغ له في الحجة عند الله، فقد قال له: "الكف، الكف، فإنه أبلغ لك في الحجة" 1. وأرسل إلى عليّ رضي الله عنه يدعوه، فانطلق علي متجهاً إلى الدار ومعه بعض أهله، فلما وصلوا الدار، وكانت محاطة بالمحاصرين، فعزم على اقتحامهم، والدخول على عثمان، فتعلق به بعض أهله، وحالوا بينه وبين دخول الدار خوفاً عليه من المحاصرين أن يؤذوه، فحسر عن رأسه عمامة سوداء كان يرتديها، ورمى بها إلى رسول عثمان2.