القوم أنفسهم من قتله، وليبين للناس ضلال من اتهمه بالتبديل؛ وليؤكد لهم أيضاً عصمة دمه، وشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم له بحسن الخاتمة، فيفهموا أن ما ألصقوه به من معايب لا تبيح قتله؛ لأنه على أقل الأحوال لا يخرج عن كونه مسلماً معصوم الدم.

ورداً على ما عابوه به من تخلف عن بيعة الرضوان، ذكّرهم وناشدهم ببعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه إذ ذاك إلى المشركين من أهل مكة، ولما كانت البيعة قال: هذه يد عثمان فبايع له، فانتشد له رجال1.

فعدم حضوره جسدياً للبيعة لا يعني فوات فضلها منه، كما أن عدم حضورها جسدياً ليس بمذمة تلصق به، بل دليل على فضله ومكانته من رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث انتدبه لهذه المهمة العظيمة.

ولمنع القوم له من الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكّرهم وناشدهم بما كان منه من توسعة للمسجد يوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يوسع لنا هذا البيت في المسجد -يشير إلى بيت جانب المسجد- ببيت له في الجنة" وأنه ابتاعه من ماله فوسع به المسجد2.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015