ثم أشرف على المحاصرين، وحاول تهدئة ثورتهم وثنيهم عن خروجهم على إمامهم، مضمناً كلامه الرد على ما عابوه به، وكشف الحقائق التي لبّسها القوم، عسى أن يفيق المغرر بهم ويعودوا إلى رشدهم.

فطلب من المحاصرين أن يُخرجوا له رجلاً يكلمه، فأخرجوا له شاباً يقال له: صعصعة بن صوحان، فطلب منه عثمان رضي الله عنه أن يبين له ما نقموه عليه1.

فقال صعصعة: أُخرجنا من ديارنا بغير حق إلا أن قلنا ربنا الله2 فقال له عثمان رضي الله عنه: اتلُ أي: استدل بالقرآن، فقرأ: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015