ويؤخذ من الحديث

1 - التحذير من الانتحار مهما كانت أسبابه ودواعيه.

2 - أن الجزاء الأخروي من جنس العمل.

3 - وجوب الصبر على الآلام، وعدم السخط والجزع، والرضا بالقضاء، وتسليم قبض الروح لواهب الحياة.

4 - استدل به بعضهم على عدم جواز شرب السم للتداوي، لأنه يفضي إلى قتل النفس، وهذا الاستدلال باطل، قال الحافظ ابن حجر: إن مجرد شرب السم ليس بحرام على الإطلاق، لأنه يجوز استعمال اليسير منه إذا ركب معه ما يدفع ضرره.

5 - وفيه أن جناية الإنسان على نفسه كجنايته على غيره في الإثم لأن نفسه ليست ملكا له مطلقا، بل هي لله تعالى: فلا يتصرف فيها إلا بما أذن له فيه.

6 - احتج به بعضهم على أن القصاص من القاتل يكون بما قتل به محددا كان أو غيره، اقتداء بعقاب الله تعالى لقاتل نفسه، قال النووي: والاستدلال بهذا لهذا ضعيف. وقال ابن دقيق العيد في رد هذا الاحتجاج: إن أحكام الله لا تقاس بأفعاله، فليس كل ما ذكر أنه يفعله في الآخرة يشرع لعباده أن يفعلوه في الدنيا، كالتحريق بالنار مثلا، وسقي الحميم الذي يقطع به الأمعاء.

7 - وفيه إثبات عقوبة بعض أصحاب المعاصي، ففيه رد على المرجئة القائلين بأن المعاصي لا تضر. (ولشرح الحديث صلة بشرح الأحاديث الثلاثة الآتية بعد الحديث التالي، فعليك به).

والله أعلم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015