موقوفًا، وقد بحث ابن القيم في "الهدي" بحثًا نفيسًا، وحاصله: أنه وقع في حديث أبي هريرة قلب، وذلك لأن آخره يخالف أوله، فإنه إذا وضع يديه قبل ركبتيه فقد برك كما يبرك البعير، فإن البعير إنما يضع يديه أولًا. وقد رواه ابن أبي شيبة (?) بلفظ: «كان إذا سجد بدأ بركبتيه قبل يديه» فجاء بالصواب، وهو موافق لحديث وائل بن حجر، وقال الخطابي: إن تقديم الركبتين أثبت من تقديم اليدين، وبه قال أكثر العلماء، وهو أرفق بالمصلي، وأحسن في الشكل، ورأي العين، وقرر في "الهدي" إن ركبة البعير في رجليه، وهذه المسألة من المعارك التي يتبلد عندها الخريت الماهر، وإن بلغت يداه في الطول ما لم تبلغه أيدي المحققين في الحديث والأصول.
1136 - وعن عبد الله بن بُحَيْنةَ قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد يُجَنِّح في سجوده حتى يرى وَضح إبطيه» متفق عليه (?) ، وفي رواية لهما (?) من حديثه: «كان إذا صلَّى فرَّج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه» .
1137 - وعن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب» رواه الجماعة (?) .
1138 - وعن أبي حميد في صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا سجد فرج بين