في الفصل مسألتان (احداهما) لو اقتدى بمسافر عرف أنه ينوى القصر أو ظنه وصلي ركعتين فقام الامام الي ركعة ثالثة نظر أن علم أنه نوى الاتمام لزمه الاتمام وأن علم أنه ساه بان كان حنفيا لا يرى الاتمام فلا يلزمه الاتمام ويتخير بين ان يخرج عن متابعته ويسجد للسهو ويسلم وبين أن ينتظر حتى يعود ولو اتفق له أنه يتم أتم لكن ليس له أن يقتدى بالامام في سهوه فانه غير محسوب له ولا يجوز الاقتداء بمن يعرف أن ما فيه غير محسوب له كالمسبوق إذا ادرك من آخر الصلاة ركعة فقام الامام سهوا الي ركعة زائدة لم يكن للمسبوق أن يقتدى به في تدارك ما عليه ذكره في النهاية ولو شك في انه قام ساهيا

أو متما فهذه مسألة الكتاب وحكمها أن عليه الاتمام وإن بان كونه ساهيا لان احد المحتملين لزوم الاتمام فيلزم كما لو شك في نية نفسه وبخلاف ما لو شك في نية الامام المسافر ابتداء حيث لم يلزمه الاتمام بذلك كما قدمناه لان النية لا يطلع عليها ولم تظهر امارة مشعرة بالاتمام وههنا القيام فعل مشعر بالاتمام مخيل له وقوله شاكا في لفظ اكتاب لا ضرورة إليه والغرض حاصل بقوله فيتوهم (وقوله) لزمه الاتمام يجوز أن يعلم بالحاء لانا حكينا عن مذهب ابي حنيفة أن نية الامام المسافر لا تلزم المأمومين القصر فما ظنك بتوهمها (الثانية) لو نوى القصر وصلى ركعتين ثم قام إلى الثالثة نظر أن حدث امر موجب للاتمام كنية الاتمام أو نية الاقامة في ذلك الموضع أو حصوله في دار الاقامة بانتهاء السفينة إليها وقام لذلك فقد اتي بما ينبغي وأن لم يحدث شئ من ذلك فان قام عمدا بطلت صلاته كما لو قام

طور بواسطة نورين ميديا © 2015