عليه ركعتان فيجزئه في القضاء ركعتان وجعل صاحب التهذيب والتتمة المنع اصح القولين لكن ما عليه الاكثرون من العراقيين وغيرهم أن الاصح الجواز لبقاء العذر المرخص واما إذا قضى في سفرة اخرى ففيه طريقان (اظهرهما) طرد القولين (والثاني) القطع بالمنع والفرق أن الامر بالقضاء متوجه عليه في كل حالة فإذا لم يقض وقد تخللت حالة اقامة فكأنه تركها في تلك الحالة كما لو غصب شيئا وتلف عنده لزمه اقصى القيم لانه مخاطب في كل حالة بالرد فإذا لم يرد التزم قيمة اكمل الاحوال وأن قضاها في الحضر اطرد الطريقان والمنع ههنا أوضح وأصح ورتب في النهاية بعض
الصور الثلاث علي بعض فحكي قولين فيما إذا قضي في ذلك السفر وفيما إذا قضي في الحضر قولين مرتبين عليهما وأولى بالمنع وجعل الصورة الثالثة متوسطة بينهما ان رتبت علي الاولي فهي أولي بالمنع وان رتبت على الثانية فهى اولى بالجواز وإذا اختصرت وتركت التفصيل قلت في المسألة أقوالا كما ذكر في الكتاب (أحدها) وهو القديم الجواز علي الاطلاق وبه قال أبو حنيفة ومالك (وثانيها) وهو الجديد المنع علي الاطلاق وبه قال احمد (واظهرها) ويحكي عن الاملاء الفرق بين ان يقضى في الحضر وفى السفر وهذا إذا طردنا القولين في القضاء في تلك السفرة وفى سفرة أخرى وان فرقنا صارت الاقوال أربعة واعلم قوله يفرق في الثالث بالحاء والميم لما ذكرنا من مذهبهما ونقل في الوسيط ان مذهب المزني الجواز على الاطلاق ايضا لكن روى الصيدلاني وغيره عنه المنع فيما إذا قضي في الحضر وهذا هو الصحيح وقياس مذهبه المشهور في عكسه وهو ما إذا فاتته في الحضر فيقضي في السفر كما تقدم وإذا قلنا فائتة السفر لا تقصر وان قضيت في تلك السفرة فلو شرع في الصلاة بنية القصر فخرج الوقت في اثنائها فهو مبنى علي أن الصلاة التى يقع بعضها في الوقت وبعضها خارجه قضاء ام اداء وقد قدمنا ذلك في باب المواقيت وتعرضنا لهذه الصور فيه وظاهر المذهب أنه ان وقع في الوقت ركعة فهى اداء فيقصر على هذا القول ايضا وإن وقع دون ركعة فلا يقصر علي هذا القول أنها قضاء وعن صاحب التلخيص أنه يجب الاتمام وإن وقع في الوقت ركعة كالجمعة إذا وقع بعضها خارج الوقت يتمها أربعا * قال (والمسافر في آخر الوقت يقصر والحائض إذا أدركت أول الوقت ثم حاضت تلزمها الصلاة لان هذا القدر كل وقت الامكان في حقها بخلاف المسافر هذا هو النص وقيل فيهما قولان بالنقل والتخريج) * إذا سافر في اثناء الوقت وقد مضى منه قدرا يتمكن من فعل الصلاة فيه فالنص أنه يجوز له القصر ونص فيما لو ادركت من أول الوقت قدر الامكان ثم حاضت يلزمها القضاء وكذلك سائر أصحاب