ثم في الفصل مسائل (احداها) مسافة الاياب لا تحتسب في الحد المذكور حتى لو قصد موضعا على مرحلة علي عزم أن يرجع ولا يقيم فيه فليس له القصر لا ذاهبا ولا جائيا وأن نالته مشقة السير مرحلتين علي التوالي لانه لا يسمي سفرا طويلا والغالب في الرخص الاتباع وما رويناه من خبر ابن عباس رضي الله عنهما ظاهر في أن المعتبر المسافة التى يقطعها من منشأ سفره الي مقصده وحكي الحناطى وجها أنه إذا كان الذهاب والرجوع حد السفر الذى يقصر إليه الصلاة قصر فيجوز أن يعلم قوله لا يحتسب بالواو لذلك (الثانية) يشترط عزمه على قطع هذه المسافة في الابتداء فلو خرج لطلب غريم أو عبد آبق لينصرف مهما لقيه وهو لا يدرى موضعه لم يترخص وأن طال سيره كما ذكرناه في الهائم فإذا وجده وعزم علي الرجوع إلى بلده وبينهما مسافة القصر يترخص إذا ارتحل عن ذلك الموضع ولو كان يعرف موضعه في ابتداء السير أو يعرف أنه لا يلقاه قبل مرحلتين فله الترخص ولو قصد مسافة القصر ثم نوى أنه أن وجد عبده أو غريمه ينصرف نظر أن نوى ذلك قبل مفارقة عمران البلد لم يترخص لانه غير النية قبل انعقاد حكم السفر وان نواه بعد مفارقة العمران ففيه وجهان مذكوران في النهاية والتهذيب (اصحهما) أنه يترخص ما لم يجده فإذا وجده صار مقيما لان سبب الرخصة قد انعقد فيستمر حكمه الي أن يوجد ما غير النية إليه وكذلك لو نوى الخروج الي مسافة

القصر ثم نوى الاقامة في بلد وسط الطريق أن كان من مخرجه الي المقصد الثاني مسافة القصر يترخص وأن كان اقل فوجهان (أصحهما) أنه يترخص ما لم يدخله كما في مسألة الغريم وإذا سافر العبد بسير المولي والمرأة بسير الزوج والجندى بسفر الامير وهم لا يعرفون مقصدهم فليس لهم القصر وأن نووا مسافة القصر فلا عبرة بنية العبد والمرأة وتعتبر نية الجندي فانه ليس تحت يد الامير وقهره وأن عرفوا مقصدهم ونووا فلهم القصر وقال أبو حنيفة العبد والمرأة يترخصان تبعا للسيد والزوج وأن لم يعرفا المقصد (الثالثة) لو كان له إلى مقصده طريقان يبلغ احدهما مسافة القصر والثانى لا يبلغها فسلك الطريق الطويل نظر ان كان لغرض كخوف أو حزونة في القصير أو قصد زيارة أو عبادة في الطويل فله القصر ولو قصد التنزه فكذلك وعن الشيخ ابى محمد رحمه الله تعالى تردد في اعتباره وان قصد الترخص ولم يكن له غرض سواه ففى المسألة طريقان (اظهرهما) أن في الترخص قولين (احدهما) انه يترخص وبه قال أبو حنيفة والمزنى وهو نصه في الاملاء لانه سفر مباح فأشبه سائر الاسفار (واصحهما) انه لا يترخص لانه طول الطريق علي نفسه من غير غرض فصار كما لو سلك الطريق القصير وكان يذهب يمينا وشمالا وطول على نفسه حتي بلغت المرحلة مرحلتين فانه لا يترخص (والطريق

طور بواسطة نورين ميديا © 2015