جوابا علي الطريقة القاطعة بالترخص الي ثمانية عشر يوما ويجوز أن يكون جوابا علي الاصح مع تسليم الخلاف وهو الذى ذكره في الوسيط علي التقديرين فهو معلم بالواو ثم لم يبين أنه كم يترخص وربما يفهم ظاهر اللفظ الترخيص علي الاطلاق لكن الاصح أنه لا يترخص بعد الثمانية عشر وقد بينا جميع ذلك * قال (اما الطويل فحده مسيرة يومين (ح) وهو ستة عشر فرسخا لا يحتسب فيه مدة الاياب ويشترط عزمه في اول السفر فلو خرج في طلب آبق لينصرف مهما لقيه لم يترخص وإن تمادى سفره الا إذا علم أنه لا يلقاه قبل مرحلتين ولو ترك الطريق القصير وعدل الي الطويل لغير عرض لم يترخص (ح وز) ومهما بدا له الرجوع في اثناء سفره انقطع سفره فليتم إلى أن ينفصل عن مكانه متوجها الي مرحلتين) * القيد الثاني كون السفر طويلا واختلفت عبارات الشافعي رضي الله عنه في حده فقال في المختصر وغيره ستة واربعون ميلا بالهاشمي وقال في موضع ثمانية وأربعون ميلا وقال في موضع أربعون ميلا وقال في موضع أربعة برد وقال في موضع مسيرة يومين واتفق الاصحاب على أنه ليس له في ذلك اختلاف قول وحيث قال ستة وأربعون اراد ما سوى الميل الاول والآخر وحيث قال ثمانية وأربعون ادخلهما في الحساب وحيث قال أربعون اراد باميال بني امية وهي ثمانية وأربعون ميلا وهي اميال هاشم جد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قد قدر اميال البادية فيكون ستة عشر فرسخا لان كل ثلاثة اميال فرسخ وهى أربعة برد لان كل بريد أربعة فراسخ ومسيرة يومين لان مسيرة كل يوم على الاعتدال ثمانية فراسخ وكل ميل أربعة آلاف خطوة واثنا عشر الف قدم لان كل خطوة ثلاثة اقدام وقال أبو حنيفة السفر الطويل مسيرة ثلاثة ايام ولم يقدر بالفراسخ والاميال وذكر القاضي الرويانى وغيره من اصحابنا أنه أربعة وعشرون فرسخا عنده وهو علي قياس مسيرة اليومين كما ذكرنا لنا ما روى عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015