سور ووجهه أن الخراب ليس موضع اقامة وهذا هو الموافق للنص الذي قدمناه وهو الذى اورده صاحب التهذيب وقال اصحابنا العراقيون والشيخ أبو محمد لا بد من مجاوزتها لانها معدودة من البلدة ومجاوزة البلدة لا بد منها فليعلم قوله أو عمران البلد بالواو كذلك وهذا الخلاف فيما إذا كانت بقايا الحيطان
قائمة ولم يتخذوا الخراب مزارع ولا هجروه بالتحويط علي العامر فان كان الامر بخلافه فلا خلاف في أنه لا حاجة الي مجاوزتها ولا يشترط مجاورة البساتين والمزارع المتصلة بالبلد وأن كانت محوطة لانها لا تتخذ للسكنى والاقامة الا إذا كانت فيها قصور أو دور يسكنها ملاكها في جميع السنة أو في بعض فصلوها فلا بد من مجاوزتها حينئذ وليعلم قوله وأن لم يجاوز المزارع والبساتين بالواو لان صاحب التتمة حكى عن بعض الاصحاب اشتراط مجاوزة البساتين والمزارع المضافة الي البلدة مطلقا هذا كله فيما إذا ارتحل عن بلدة: اما القرية فحكمها حكم البلدة في جميع ما ذكرناه الا أنه شرط في الكتاب مجاوزة البساتين والمزارع المحوطة في القرى (وقوله) في الكتاب اعني المزارع المحوطة ليس لتخصيص الحكم بالمزارع بل البساتين في معناها بطريق الاولى وقد صرح به في الوسيط ويمكن أن يقال الغالب في البساتين التحويط أو هو شرط في وقوع اسم البساتين فلم يحتج إلى اعادة ذكرها مقيدة بالتحويط وهذا الذى ذكره حجة الاسلام قدس الله روحه من اعتبار مجاوزة البساتين والمزارع المحوطة جميعا بخلاف ما نقله غيره اما امام الحرمين فانه اعتبر مجاوزة البساتين وقال هي معدودة من القرى ولم يعتبر مجاوزة المزارع لانها ليست موضع سكون ثم قال لو كانت بساتينها غير محوطة على هيئة المزارع أو مزارعها محوطة فلا