يترخص بالواو لان صاحب البيان حكى عن بعضهم فيه وجهين بناء علي القولين فيما إذا سلك الطريق الطويل وترك القصير لا لغرض ولعل هذا بعد أن يسير مسافة القصر والله اعلم ولو استقبلته برية واضطر الي قطعها أو ربط قصده بمقصد معلوم بعد ما هام على وجهه اياما فهو منشئ للسفر من حينئذ وتنبه من لفظ الكتاب لامور (احدها) انما قال والمراد بالسفر ولم يذكر ان السفر عبارة عن المعنى الذى يخرج عنه الهائم لانه ينتظم أن يقال هو هائم في سفره (والثانى) أن في الكلام اضمارا معناه ربط قصد السير بمقصد معلوم لان مجرد النية لا يجعله مسافرا ولا تفيد الرخصة قال الله تعالى (وإذا ضربتم في الارض) الآية ربط القصر بالضرب في الارض لا بقصد الضرب وهذا بخلاف ما لو نوى المسافر الاقامة في موضع صالح لها حيث يصير مقيما لان الاصل الاقامة والسفر