العشاء لم يعتد به سواء كان عامدا أو ساهيا بان ظن انه صلي العشاء أو صلي العشاء علي ظن انه متطهر ثم احدث وتوضأ واوتر ثم بان له انه كان محدثا في فرض العشاء * وعند ابى حنيفة لو اوتر قبل العشاء سهوا اعتد به: لنا القياس علي ما لو ظن دخول وقت الفريضة فصلي ثم تبين انه لم يدخل وحكى في النهاية عن بعض اصحابنا انه يعتد بالوتر قبل العشاء سواء كان عامدا أو ساهيا وعند هذا القائل يدخل وقت الوتر بدخول وقت العشاء لا بفعل العشاء وظاهر المذهب ما تقدم ولو صلي العشاء واوتر يعدها بركعة فردة قبل ان يتنفل ففيه وجهان حكاهما الشيخ أبو محمد وغيره (احدهما) لا يعتد به لان صفة الوتر ان يوتر ما تقدم عليه من السنن الواقعة بعد العشاء فإذا لم يوجد غيره لم يكن موترا (واظهرهما) انه يعتد به لما تقدم من الخبر وما ادعاه الاول فلا نسلم ان صفة الوتر ذلك بل يكفى كونه وترا في نفسه وعلى التسليم فانه يوتر ما قبله من فريضة العشاء فإذا قلنا لا يعتد به وترا فقد ذكر امام الحرمين انه تطوع وان لم يكن الوتر المشروع وهذا ينبغي ان يكون علي الخلاف فيما إذا نوى الظهر قبل الزوال هل يكون تطوعا ام يبطل من اصله * واعلم ان المصنف قيد المسألتين في الوسيط اعني الايتار قبل فرض العشاء وبعده بما إذا اوتر بركعة وهذا القيد لا حاجة إليه في المسالة الاولي بل اطلق الائمة المنع وعليه يدل الخبر وأما في المسالة الثانية فهو محتاج إليه لان الناقلين للوجهين انما نقلوهما فيما إذا اوتر بركعة واحدة ليس بينها وبين فرض العشاء شئ وقوله في الكتاب وفى صحته بركعة بعد الفرض