فيها وجهان (احدهما) عند قوله اياه تعبدون ويروى هذا عن أبى حنيفة واحمد (واصحهما) أنه عند قوله وهم لا يسأمون لان عنده يتم الكلام (الثالثة) كما يسن السجود للقارئ يسن للمستمع إليه لما روى عن ابن عمر رضي الله عنهما قال " كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يقرأ علينا القرآن.

فإذا مر بسجدة كبر وسجد وسجدنا معه " ولا فرق بين أن يكون القارئ في الصلاة أو لا يكون كذلك ذكره في التهذيب وبه قال أبو حنيفة وحكى في البيان أنه لا يسجد المستمع لقراءة من في الصلاة وأقام هذه المسألة خلافية بيننا وبين أبى حنيفة والاول أظهر واوفق لاطلاق لفظ الكتاب وكذلك ظاهر اللفظ يشتمل قراءة الصبى والمحدث والكافر ويقتضى شرعية السجود للمستمع الي قراءتهم وبه قال أبو حنيفة وقال في البيان لا اعتبار بقراءتهم خلافا له وأما الذى لا يستمع قصدا ولكنه سمع ما رأى فقد حكى عن مختصر البويطى ان الشافعي رضى الله عنه قال لا أؤكد عليه كما أؤكد علي المستمع وان سجد فحسن وعند أبى حنيفة لا فرق بينه وبين المستمع والقارئ ونقل مثله عن بعض أصحابنا لكنه يقول باللزوم ونحن بالاستحباب ودليل الفرق ما روى عن عثمان رضى الله عنه " أنه مر بقاص فقرأ آية سجدة ليسجد عثمان رضى الله عنه معه فلم يسجد وقال ما استمعنا لها " وعن ابن عباس رضى الله عنهما انه قال " السجدة لمن جلس لها " وذكر في النهاية أن السامع لا يسجد لانه لم يقرأ ولا قصد الاستماع فلو سجد لكانت سجدته

طور بواسطة نورين ميديا © 2015