الحرمين ضبط العرف فقال إذا مضى من الزمان قدر يغلب على الظن انه اضرب عن السجود قصدا أو نسيانا فهذا فصل طويل والا فليس ذلك بفصل قال وهذا إذا لم يفارق المجلس فان فارق ثم تذكر على قرب من الزمان فهذا محتمل عندي لان الزمان قريب لكن ان نظرنا إلى العرف فمفارقته المجلس تغلب على الظن الاضراب عن السجود كطول الزمان قال ولو سلم واحدث ثم انغمس في ماء علي قرب الزمان فالظاهر ان الحدث فاصل وان لم يطل الزمان (واعلم) انه قد نقل قول عن الشافعي رضى الله عنه ان الاعتبار بالمجلس فان لم يفارقه سجد وان طال الزمان وان فارقه لم يسجد

وان قرب الزمان لكن الذى اعتمده الاصحاب الرجوع الي العرف كما سبق وقالوا لا تضر مفارقة المجلس واستدبار القبلة والله اعلم (الثاني) ان لفظ الكتاب في المسألة وهو قوله وان عن له ان يسجد عاد الي الصلاة على احد الوجهين يمكن حمله علي طريقة الجمهور بان يقال انه يسجد ثم في عوده الي الصلاة الوجهان ولكنه لم يرد ذلك وانما اراد نقل الوجهين في انه هل يسجد جريا علي طريقة الامام كما قدمناها ان قلنا يسجد فهو عائد الي الصلاة والا فلا وقد صرح بذلك في الوسيط وغيره هذا كله تفريع على قولنا أن السجود قبل السلام اما إذا قلنا انه بعد السلام اما في السهو بالزيادة أو علي الاطلاق فينبغي أن يسجد علي القرب فان طال الفصل عاد الخلاف وإذا سجد فلا يحكم بالعود الي الصلاة جزما وقال أبو حنيفة يعود إليها وهل يتحرم للسجدتين ويتشهد ويتحلل قال في النهاية الحكم فيها كحكمها في سجدة التلاوة وسيأتى ذلك ثم إذا رأينا التشهد فالمشهور أنه يتشهد بعد السجدتين كما في سجود التلاوة يتشهد بعده وعن الاستاذ أبى اسحق الاسفراينى رحمة الله عليه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015