إذا سهاالامام في صلاته لحق سهوه المأموم لما روى في الخبر الذي تقدم وان سها الامام فعليه وعلي من خلفه ولانه لما تحمل سهو المأموم ألزمه سهو نفسه ويستثنى صورتان (احداهما) أن يتبين له كون الامام جنبا فلا يسجد لسهوه ولا يتحمل هو علي المأموم ايضا (الثانية) ان يعرف سبب سهو الامام ويتيقن انه مخطئ في ظنه كما إذا ظن ترك بعض الابعاض والمأموم يعلم انه لم يترك فلا يوافق الامام إذا سجد * إذا ثبت هذا الاصل فينظر ان سجد الامام وافقه المأموم فيه ولو تركه عمدا بطلت صلاته قال صلي الله عليه وسلم " انما جعل الامام ليؤتم به " وسواء عرف المأموم سهوه أو لم يعرفه فإذا سجد سجدتين في آخر صلاته وجب علي المأموم متابعته حملا علي انه سها وان لم يطلع علي سهوه بخلاف ما لو قام الي ركعة خامسه لا يتابعه حملا على انه ترك ركنا من ركعة لانه وان تحقق الحال ثم لم يكن له متابعته لاتمامه الصلاة يقينا ولو لم يسجد الا سجدة واحدة سجد المأموم أخرى حملا علي أنه نسى وان ترك الامام السجود لسهوه وسلم فهل يسجد المأموم نص الشافعي رضى الله عنه على أنه يسجد لان صلاة المأموم كملت بسبب اقتدائه بالامام فإذا تطرق نقص الي صلاة الامام تعدى الي صلاة المأموم وخرج بعض اصحابنا على أصول الشافعي رضى الله عنه منهم أبو حفص بن الوكيل انه
لا يسجد بل يتابعه في السلام كما لو ترك الامام التشهد الاول أو سجود التلاوة لا ينفرد المأموم بهما وبهذا قال أبو حنيفة رحمه الله وكذلك احمد رحمه الله في احدى الروايتين والمزني وقد اشار في المختصر الي تخريجه علي أصل الشافعي رضى الله عنه لانه ينفرد به مذهبا وظاهر المذهب هو الاول واجابوا عن التشهد الاول وسجدة التلاوة بانهما يقعان في خلال الصلاة فلو انفرد بهما لخالف الامام وههنا سجود السهو يقع بعد سلام الامام وخروجه من الصلاة قال في النهاية وعبر عن هذا الخلاف بان المقتدى يسجد لسهو الامام أو لمتابعته ان قلنا لسهوه يسجد وان لم يسجد الامام وان قلنا لمتابعته فلا ولو سلم الامام ثم عاد إلى السجود نظر ان سلم المأموم معه ناسيا يوافقه في السجود فلو لم يفعل هل تبطل صلاته فيه وجهان مبنيان على أن من سلم ناسيا قبل السجود ثم عاد الي السجود هل يعود الي حكم صلاته ام لا وسياتى ذلك وان سلم المأموم عمدا مع ذكر السهو فلا يلزمه متابعته وان لم يسلم المأموم وعاد الامام ليسجد فان عاد بعد ان سجد المأموم للسهو لم يتابعه لانه قطع صلاته عن صلاة الامام بالسجود وان عاد قبل ان يسجد المأموم فاصح الوجهين