للسهو سجدة أو سجدتين فاخذ بالاقل وسجد أخرى كما امرناه ثم تحقق أنه كان قد سجد سجدتين لا يسجد ثانيا للمعني الذى ذكرناه وعبروا عن هذا الوجه الاصح وعن الاصح في الثالثة من صور الكتاب بان قالوا السهو في سجود السهو لا يقتضي السجود والسهو بسجود السهو يقتضي السجود ومنها لو ظن أن سهوه ترك القنوت فسجد للسهو ثم بان له قبل ان يسلم ان سهوه شئ آخر هل يسجد ثانيا فيه جوابان للقاضى الحسين احدهما نعم لانه قصد بالاول جبر ما لا حاجة الي جبره وبقى الخلل بحاله واظهرهما لا لانه قصد جبر الخلل وانه يجبر كل خلل * قال (الثالثة إذا سها المأموم لم يسجد بل الامام يتحمل عنه كما يتحمل عنه سجود التلاوة ودعاء القنوت والجهر والقراءة عن المسبوق والتشهد الاول عن المسبوق بركعة واحدة ولو سها بعد سلام الامام لم يتمحله ولو ظن أن الامام سلم فقام ليتدارك ثم جلس قبل سلام الامام فكل ما جاء به سهو ولا سجود عليه فإذا سلم الامام فليتدارك الآن وان تذكر في القيام ان الامام لم يتحلل فليرجع الي القعود أو لينتظر
قائما سلامه ثم ليشتغل بقراءة الفاتحة بعده) * إذا سها المأموم خلف الامام لم يسجد ويتحمل الامام سهوه لما روي أن النبي صلي الله عليه وسلم قال " ليس على من خلف الامام سهو وان سها الامام فعليه وعلي من خلفه " ولحديث معاوية بن الحكم الذى رويناه في فصل الكلام فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمره بالسجود مع أنه تكلم خلفه وشبه في الكتاب تحمله سهو المأموم بامور اخر يتحملها احدها سجود التلاوة فان المأموم لو قرأ آية سجدة لا يسجد علي ما سيأتي والثاني دعاء القنوت علي ما سبق والثالث الجهر فان المأموم لا يجهر في الصلاة الجهرية ولو كان منفردا لجهر ويجوز ان يعلم هذا بالحاء لان عند أبي حنيفة لا يجهر المنفرد وإذا كان كذلك فلا معني للتحمل والرابع القراءة يتحملها عن المسبوق الذى ادركه في الركوع وكذلك يتحمل عنه اللبث في القيام.
لا يتحمل