الابعاض فالاصل انه لم يفعله فيسجد للسهو قال في التهذيب هذا إذا كان الشك في ترك مامور مفصل فاما إذا شك في الجملة في أنه هل ترك مامورا أم لا فلا يسجد كما لو شك هل سها أم لا ولو شك في ارتكاب منهي مثل شكه في أنه تكلم ناسيا أم لا أو سلم ناسيا أم لا فالاصل انه لم يفعل ولا سجود عليه ولو تيقن السهو وشك في أنه هل سجد للسهو أم لا فيسجد لان الاصل انه لم يسجد ولو شك في انه سجد للسهو سجدة أو سجدتين فيأخذ بانه لم يسجد الا واحدة ويسجد أخرى لان الاصل في الثانية العدم ولو شك في صلاته فلم يدر أثلاثا صلي أم اربعا اخذ بالاقل وأتى بالمشكوك فيه وسجد
للسهو خلافا لابي حنيفة رحمه الله حيث قال ان كان هذا الشك أول ما عرض له بطلت صلاته وان كان يعرض له كثيرا تحرى وبنى علي غالب ظنه فان لم يغلب علي ظنه شئ بني على اليقين وعن أحمد رواية ان الامام يتحرى خاصة ويعمل بغالب ظنه والظاهر عنه مثل مذهبنا لنا ما روى أبو سعيد الخدرى رضى الله عنه ان النبي صلي الله عليه وسلم قال " إذا شك احدكم في صلاته فلم يدر كم صلي ثلاثا ام اربعا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ويسجد سجدتين فان كانت صلاته تامة كانت الركعة والسجدتان نافلة وان كانت صلاته ناقصة كانت الركعة تماما والسجدتان ترغيما للشيطان "