{فَمَنْ فَرَضَ} أي: أوجب على نفسه.
{فِيهِنَّ الْحَجَّ} بالإحرام والتلبية.
{فَلَا رَفَثَ} أي: لا جماع فيه.
{وَلَا فُسُوقَ} كل أنواع المعاصي فسوق.
{وَلَا جِدَالَ} لا خصام.
{فِي الْحَجِّ} بأن يقول بعضهم: الحج اليوم، ويقول بعضهم: الحج غدًا. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب {فلا رفثٌ ولا فسوقٌ} بالرفع والتنوين فيهما {ولا جدالَ} بالنصب من غير تنوين. وقرأ أبو جعفر الثلاثة بالرفع والتنوين. وقرأ الباقون بالنصب من غير تنوين في الثلاثة، فالقراءة بالرفع والتنوين إخبار بمعنى النهي؛ أي: لا ترفثوا ولا تفسقوا، وبالنصب من غير تنوين نفي، تلخيصه: لا تفعلوا ما نهيتم عنه.
{وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ} أي: برٍّ وطاعة.
{يَعْلَمْهُ اللَّهُ} أي: لا يخفى عليه.
{وَتَزَوَّدُوا} ما تتبلغون به ويقيكم عن السؤال وغيره. نزلت فيمن كان يحج بلا زاد ويقل على الناس.
{فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} أي: اجعلوا زاد الحج الطعام، وزاد الآخرة التقوى.
{وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ} يا ذوي العقول، فمن من لم يتقه فليس بذي لبٍّ، قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر (واتقوني) بإثبات الياء حالة الوصل، وأثبتها يعقوب وصلًا ووقفًا، وحذفها الباقون فيهما.