{وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ} في حالِ الإحرام، فالحلقُ والتقصيرُ مشروعٌ في الحجِّ بالاتفاقِ، فعندَ الشافعيِّ هو ركنٌ على الأصحِّ، وعندَ الثلاثةِ واجبٌ.

{حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} مَنْحَرَهُ الذي يُذْبح فيه، فيذبحُه حيثُ يحلُّ، وتقدَّم قريبًا ذكرُ اختلافِ الأئمة في محلِّهِ.

{فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا} في جَسده.

{أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ} من هَوامّ أو صُداعٍ صراع (?) أو جراحةٍ (?).

المعنى: يثبتُ على إحرامِه من غيرِ حلقٍ حتى يذبَحَ هَدْيَه، إلا أن يُضْطَرَّ إلى الحلق، فإن فعلَ ذلك (?) للضرورةِ {فَفِدْيَةٌ} أي: فعليه فديةٌ، نزلتْ في كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ حينَ رآه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَهَوامُّهُ تسقطُ على وجهه، فقال: "أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟ "، فأمره رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بالحلق والفدية، وهو بالحديبية (?).

{مِنْ صِيَامٍ} أي: صيامِ ثلاثةِ أيامٍ بالاتفاق.

{أَوْ صَدَقَةٍ} يُطعمها لستةِ مساكينَ، لكلِّ مسكينٍ نصفُ صاعٍ من طعام عندَ الثلاثة، وعندَ أحمدَ مُدُّ بُرٍّ، أو نصفُ صاعِ تمرٍ أو شعيرٍ.

{أَوْ نُسُكٍ} جمعُ نَسيكة، وهي ذبيحةُ شاةٍ بالاتفاق، واتفقوا على أنه مخيَّرٌ بين الصيام والذبح والتصدُّق؛ لأن (أو) للتخيير.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015