{وَلَا تَعْتَدُوا} لا تبدؤوهم بالقتال، ثم نُسخت بعدَ ذلك بقوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 5].
{إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ} أي: لا يرضى فِعْلَ.
{الْمُعْتَدِينَ} المتجاوِزينَ الحلالَ إلى الحرام.
{وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (191)}.
[191] {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ} أي: وجدتُموهم، وتمكَّنتم منهُم، وأصلُ الثقافة: الحذقُ في إدراكِ الشيءِ وفعله.
{وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ} من مكَّةَ؛ لأنهم أخرجوا المسلمين أولًا منها، ثم أَخرجَ - صلى الله عليه وسلم - ثانيًا منها من لم يؤمنْ منهم يومَ الفتح، وكانوا يستَعْظِمون القتلَ في الحرمِ، ويُعَيِّرونَ بهِ المسلمينَ، فنزل:
{وَالْفِتْنَةُ} أي: شِرْكُهم بالله.
{أَشَدُّ} أي: أعظمُ.
{مِنَ الْقَتْلِ} الذي يحلُّ بهم منكم في الحرَمِ والإحرامِ.
{وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ} قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (ولا تَقْتُلُوهُمْ حَتَّى يَقْتُلُوكُمْ فَإِنْ قَتَلُوكُمْ) بغير ألفٍ فيهن على معنى: ولا تقتلوا بعضَهم، تقولُ العرب: قتلْنا بني فلانٍ،