عندَ أبي حنيفة مسيرةُ ثلاثةِ أيامٍ، وعندَ الثلاثةِ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا [وهي] (?) أربعةُ بُرُدٍ، وهي يومانِ قاصدانِ، واختلفوا في أفضلِ الأمرينِ، فقال الثلاثة: الصومُ أفضلُ، [وإنْ جهدَهُ الصومُ كانَ الفطرُ أفضلَ، وقالَ الإمامُ أحمدُ: الفطرُ أفضلُ] (?)؛ لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ" (?).
{يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ} حيثُ أباحَ الفطرَ بالمرضِ والسفرِ، واليُسْرُ: ما تسهل.
{وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [العُسْرُ: ضدُّ اليسر، تلخيصُه: يريدُ أن يُيَسِّرَ عليكم ولا يُعَسِّرَ] (?). قرأ أبو جعفر (اليُسُرَ والعُسُرَ) ونحوَهما بضمِّ السين حيثُ وقعَ، والباقون: بالسكون (?).
{وَلِتُكْمِلُوا} تقديرُهُ: يريدُ بكمُ اليسرَ، ويريدُ بكم لتكْمِلوا.
{الْعِدَّةَ} بقضاءِ ما أفطرتُم في مرضِكم وسفرِكم. قرأ أبو بكرٍ،