[151] {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ} هذهِ الكافُ للتشبيه ترجعُ إلى ما قبلَها، معناه: ولأتمَّ نعمتي عليكم كما أرسَلْنا فيكم يا معشرَ العرب.
{رَسُولًا مِنْكُمْ} أي: محمدًا - صلى الله عليه وسلم -.
{يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا} القرآنَ.
{وَيُزَكِّيكُمْ} يحملُكُم على ما تصيرونَ به أَزْكِياء.
{وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ} القرآنَ.
{وَالْحِكْمَةَ} السُّنَّةَ.
{وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} من اِلأحكامِ وشرائعِ الإسلام.
{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (152)}.
[152] {فَاذْكُرُونِي} بطاعتي.
{أَذْكُرْكُمْ} بمغفرتي. قرأ ابنُ كثيرٍ: (فَاذْكُرُونِيَ) بفتحِ الياء (?).
{وَاشْكُرُوا لِي} بالطاعة.
{وَلَا تَكْفُرُونِ} بالمعصية، فشكرُ المنعمِ وهو الثناءُ على الله على إنعامِه واجب شَرْعًا بالاتفاق، لا عقلًا، فمن لم تبلُغْه دعوةُ نبيٍّ، لا يأثمُ بتركِه، خلافًا للمعتزلة. قرأ يعقوبُ (تَكْفُرُوني) بإثبات الياء (?).