[46]

[47]

{وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (46)}.

[46] {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ} ناحية الجبل.

{إِذْ نَادَيْنَا} ليلة المناجاة، والمعنى: لو لم نوح إليك هذا كله، ما علمت.

{وَلَكِنْ} أعلمناك {رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا} هم أهل مكة.

{مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ} لأن أهل مكة لم يجئهم نذير قبل محمد - صلى الله عليه وسلم -، وكانوا في فترة بينه وبين عيسى عليه السلام، وهي مدة تقرب من ست مئة سنة.

{لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} يتعظون.

{وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (47)}.

[47] {وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ} عقوبة {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} من الكفر والمعاصي، وجواب (لولا) محذوف يقتضيه الكلام، تقديره: لعاجلناهم بما يستحقونه من العقوبة.

{فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا} هَلَّا {أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا} ينذرنا.

{فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} المصدقين، فأرسلناك؛ لتزول حجتهم، وينقطع عذرهم {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} [النساء: 165].

طور بواسطة نورين ميديا © 2015