موسى وهو مسجًى بثوب مستلقيًا على قفاه، فسلم عليه، فقال: وعليك السلام يا نبي بني إسرائيل، والخضر نبي عند الجمهور، وقيل: هو عبد صالح غير نبي، قال ابن عطية: والآية تشهد بنبوته لأن بواطن أفعاله هل كانت إلا بوحي إليه (?).
{آتَيْنَاهُ رَحْمَةً} نبوة وشفقة {مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا} وهو علم الباطن اللدني، فقال: يا موسى! أنا على علم علمنيه الله لا تعلمه أنت، وأنت على علم علمكه الله لا أعلمه أنا.
...
{قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66)}.
[66] {قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى} شرطِ.
{أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا} علمًا يرشدني. قرأ نافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو: (تُعَلِّمَنِي) بإثبات الياء وصلًا، وابن كثير، ويعقوب: بإثباتها وصلًا ووقفًا، والباقون: بحذفها في الحالين (?)، وقرأ أبو عمرو، ويعقوب: (رَشَدًا) بفتح الراء والشين، والباقون: بضم الراء وإسكان الشين، وهما لغتان (?).